Horror Ai Videos
اقرأ
البيت اللي آخر الترعة
← العودة للقصص

رعب ريفي · خيال أدبي

البيت اللي آخر الترعة

خفير الترعة يسمع باب بيت مهجور يصرّ في ليلة ساكنة تمامًا. الباب مقفول من برّه… والصوت جاي من جوّه.

المكان:
كفر ميت الشيخ — دلتا النيل
الجو:
رطوبة، طين، صمت بعد المغرب
القراءة:
7 دقيقة

عم درويش عرف البيت من زمان. بيت طين على بعد كيلومترين من آخر دار معمورة، ورا حقل ذرة بيستخبّى عن الطريق الرئيسي. أهل البلد بيقولوا إن محدش نام فيه من ١٩٧٤، ومفيش حد بيعدّي جنبه بعد أذان المغرب إلا لو اضطر.

في ليلة سكون الرياح، وهو بيلف على قناطر الترعة، سمع صرير خشب تقيل. مش صوت شجر. صوت باب.

قرب. اللمبة الجاز في إيده كانت بترجف — مش من البرد، من إنه مش متأكد إن الريح فعلاً واقفة. الباب الخشبي كان مقفول بسلسلة صدئة من برّه، والسلسلة سليمة. لكن الصرير حصل تاني، أطول دي المرة، وكأنه حد بيفتح الباب من جوّه لحد ما السلسلة تشدّه وترجّعه.

درويش مدّ إيده للسلسلة. كانت باردة. سأل بصوت واطي: "فيه حد؟"

مفيش رد. بس من ورا الحيطة طلع صوت خربشة أظافر على طوب، وبعدها همس طفلة — واضح، قريب، ومستعجل:

"يا عم درويش… متدخلش. هو مستنيك ورا الباب."

لمبة الجاز اطفّت لوحدها. الدخان فضل طالع ثانية، وبعدين اتشال. في العتمة شاف ظل طويل بيتفصل عن سواد الركن، زي ما الحيطة بتسيب حاجة كانت لازقة فيها. الظل اتحرك خطوة واحدة ناحية الباب… ووقف.

درويش رجع على الكوبري من غير ما يلتفت. تاني يوم، أهل البلد لقوا سلسلة الباب مكسورة من جوّه، ومفيش أثر أقدام على التراب الطري قدام العتبة. من الليلة دي، درويش بيلف الترعة بالنهار بس.

قصص ذات صلة